تسعي المؤسسة الرياضية

تسعي المؤسسة الرياضية على تسخير قدرة الرياضة لتعزيز التنمية والسلام ولإنشاء مجتمع يتمتع فيه كل فرد، بغض النظر عن الجنس أو الخلفية، بفرصة النجاح من خلال المشاركة النشطة في الرياضة.
المؤسسة الرياضية للصحة والسلام

المؤسسة الرياضة للصحة والسلام، تم تأسيسها كأول مؤسسة حقوقية في مصر تعتمد على الرياضة كوسيلة إيجابية لمعالجة القضايا المجتمعية ودعم مسارات التنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030.

 


للمرة الأولى في تاريخه، يكتب المنتخب المصري لكرة القدم اسمه بين أفضل 16 منتخبًا في كأس العالم، بعد تخطيه منتخب أستراليا بركلات الترجيح في مباراة حملت كل معاني الإصرار والتحدي. إنجاز لم يقتصر أثره على الملاعب، بل امتد ليصنع مشهدًا إنسانيًا واسعًا: شارع مصري واحد يهتف باسم واحد، وأمة عربية وأفريقية بأكملها تحتفل وكأن الفوز فوزها هي.

من فلسطين إلى المغرب، ومن ليبيا إلى سائر الدول العربية والأفريقية، تحوّلت مباريات "الفراعنة" إلى مناسبة لتجديد شعور الانتماء المشترك. لم تكن التهنئات والمشاركة الوجدانية مجرد بروتوكول رياضي، بل تعبيرًا صادقًا عن رابطة تتجاوز الحدود، تذكّرنا بأن كرة القدم قادرة على أن تكون لغة جامعة حين تُترك لتؤدي دورها الطبيعي: التقريب بين الناس، لا التفريق بينهم.

حين تصبح الكرة مساحة للسلام

في المؤسسة الرياضية للصحة والسلام، التي تعمل على توظيف الرياضة كأداة للسلام والتنمية المجتمعية، نرى في هذه اللحظة مثالًا حيًا على ما نؤمن به منذ سنوات: أن كرة القدم، حين تُمارَس بنزاهة وتُستقبَل بروح رياضية، تملك طاقة استثنائية على:

·      توحيد المجتمعات حول قيم مشتركة تتجاوز الانقسامات السياسية والاجتماعية والطبقية.

·      بناء جسور التضامن بين الشعوب، كما رأينا في التفاعل العربي والأفريقي الواسع مع مشوار مصر.

·      منح الأمل لأجيال شابة تبحث عن نماذج للإصرار والعمل الجماعي بعيدًا عن خطاب الكراهية.

·      فتح قنوات حوار بين مجتمعات قد لا تجمعها روابط مباشرة سوى شغفها المشترك بهذه الرياضة.

تحذير من استغلال الرياضة

وفي الوقت ذاته الذي نحتفي فيه بهذا الزخم الإيجابي، نجدد التزامنا بموقف واضح: كرة القدم ليست، ولا يجب أن تكون، أداة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة أو لتمرير سياسات تضر بمصالح الشعوب. حين تتحول الرياضة إلى غطاء لصرف الأنظار عن قضايا جوهرية، أو وسيلة لشرعنة خطابات إقصائية، فإنها تُفرَّغ من جوهرها الحقيقي كأداة للتلاقي الإنساني.

إن الحماس الجماهيري العارم الذي نشهده اليوم هو ثروة اجتماعية يجب صونها، لا استثمارها في غير محلها. والمسؤولية هنا مشتركة: بين الجهات الرياضية التي يجب أن تحافظ على استقلالية القرار الرياضي، والإعلام الذي ينبغي أن يعزز الخطاب الإيجابي دون توظيفه، والمجتمع المدني الذي يقع على عاتقه رصد أي محاولة لتسييس الفرحة الشعبية أو تجييرها لصالح أجندات لا تخدم الناس.

دعوة إلى ترسيخ رياضة من أجل السلام

انطلاقًا من هذه اللحظة الاستثنائية، تجدد المؤسسة الرياضية للسلام دعوتها إلى:

·      دعم البرامج المجتمعية التي تستخدم كرة القدم كأداة للتماسك الاجتماعي والتنمية، خاصة بين الشباب والفئات الأكثر تهميشًا.

·      تعزيز القيم الرياضية الأصيلة كاللعب النظيف والاحترام المتبادل، بوصفها نموذجًا يمكن أن يتجاوز الملعب إلى الحياة العامة.

·      اليقظة تجاه أي محاولة لاستغلال اللحظات الرياضية الجامعة في خدمة أهداف سياسية ضيقة تتعارض مع مصلحة الشعوب.

·      تشجيع التعاون الرياضي الإقليمي والدولي كمساحة آمنة لبناء الثقة بين المجتمعات.

 

هذا الإنجاز التاريخي لمنتخب مصر ليس مجرد محطة رياضية عابرة، بل تذكير بأن الرياضة، حين تُحمى من الاستغلال، تبقى واحدة من أنقى الأدوات التي تملكها البشرية لصناعة لحظات سلام وتضامن حقيقية.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع